Green Sheikh | Dr. Abdulaziz bin Ali bin Rashid Al Nuaimi
بـلـويـوث (2)

بـلـويـوث (2)

2016-11-02

جاء إعلاني عن مبادرة "بلويوث" (الماء والشباب)، وهي مبادرةٌ تطوعيةٌ عالميةٌ تركزُّ على فئةِ الشبابِ وعلاقتهم بالحياةِ وخاصةً الماء، ضمن المبادرات التي أطلقها السفراء الدوليون للمسؤولية الاجتماعية التابعة للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية والمتوافقة مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ٢٠٣٠، خصوصاً أنها اختارت هذا العام عنوان "مياه أفضل ووظائف أفضل" شعاراً لليوم العالمي للمياه، لترفع مستوى الوعي بأهمية المياه في التنمية المستدامة مما يعزز الموارد المائية والخدمات المرتبطة بها في تحسين الرفاه الاجتماعي للبشرية جمعاء من خلال توفير الأمن الغذائي والطاقة، فضلاً عن صحة الإنسان والبيئة.

والنتائج المتوقعة لهذه المبادرة ستساهم بإذن الله في تحقيق جزء كبير من أهداف البيئة المستدامة في مجال المياه وتغير المناخ، والدور الكبير على مسؤولية الشباب وتأثيرهم كقادة لمستقبلهم في مجتمعاتهم المحلي، بحماية البيئة واستدامة الموارد المائية، ومشاركتهم مع أقرانهم في العالم لمواجهة قضية مشتركة في المحافظة على المياه وتصريفها بشكل سليم، إضافة إلى إعادة التدوير والاستخدام المأمون بنسبة كبيرة وزيادة كفاءة وفاعلية استخدام المياه، والحد من البشر الذين يعانون من ندرة المياه.

وتتوافق مبادرة "بلويوث" مع البند رقم (٦) من أهداف الأمم المتحدة للتنمية البيئية المستدامة، وهو ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وتحقيق حصول الجميع بشكل منصف على مياه الشرب المأمون والميسورة التكلفة، وتحسين نوعية المياه عن طريق الحد من التلوث ووقف إلقاء النفايات والمواد الكيماوية الخطرة والسامة، وتقليل تسربها إلى أدنى حد ممكن. إضافة إلى دمجها مع البند رقم (١٣) بشأن التصدي لتغيير المناخ وآثاره من خلال تحسين التعليم بإذكاء الوعي والإدراك والسلوك الإيجابي ورفع مستوى القدرات البشرية والمؤسسية للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه والحد من أثره.

إذ ثبت بالحقائق العلمية أن وجود أكثر من ٧٠٪ من البشر الآن محرومين من المياه العذبة، وهذا ما يقدر بنحو  ٣٠ ألف إنسان يموت يومياً، إما بسبب نقص أو ندرة في المياه أو تلوثها أو سوء إدارتها أو بسبب نزاع سياسي واقتصادي، والمتضرر الأول هم الأطفال دون الخامسة من العمر الذين يشكلون نسبة كبيرة منهم، مما يؤدي ذلك إلى مرضهم ثم الموت. وما لايقل عن ٩٠٪ من المياه للشرب في العالم هي مياه جوفية، ويتعرض هذا المورد الثمين الملقب بالذهب الأزرق الى خطر نضوبه وتلوثه ودماره بصورة متزايدة ومعقدة جداً.

فالحياة على الأرض تعتمد على المياه، والمياه العذبة ضرورية لاستمرارية الحياة على هذا الكوكب الأخضر، ووجود جميع الكائنات الحية التي تعيش معنا مرتبط بشكل أساسي بالماء، فهي تشكل نظاماً إيكولوجياً متوازناً ومتكاملاً في دورة حياه عالمية كبرى … اذا قلنا الماء فنحن من الماء !

New Comment
To write comments you have to   Sign in

Articles Sections